السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
436
الإمامة
فلما اجتمعوا فقال : الحمد للّه الذي علا في توحده ، ودنا في تفرده ، إلى أن قال : أقر له على نفسي بالعبودية ، وأشهد له بالربوبية ، وأؤدي ما أوحى إلي حذار أن لم أفعل أن تحل بي قارعة أوحى إلي « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » الآية . معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزل اللّه تبارك وتعالى ، وأنا أبين لكم سبب هذه الآية ، ان جبرئيل هبط إلي مرارا أمرني من السّلام أن أقول في المشهد وأعلم الأبيض والأسود ، ان علي بن أبي طالب عليه السّلام أخي وخليفتي والإمام بعدي أيها الناس علمني بالمنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هينا وهو عند اللّه عظيم ، وكثرة أذاهم لي مرة سموني اذنا لكثرة ملازمته إياي واقبالي عليه ، حتى أنزل اللّه « وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ » مخبط ولو شئت أن أسمي القائلين بأسمائهم لسميت . واعلموا أن اللّه قد نصبه لكم وليا وإماما ، مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحر والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موحد ، فهو ماض حكمه جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه . معاشر الناس تدبروا القرآن ، وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتبعوا متشابهاته فو اللّه لا يوضح تفسيره الا الذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي ومعلمكم ، ان من كنت مولاه فهو مولاه وهو علي . معاشر الناس ان عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتى بردا علي الحوض ، ولا يحل إمرة المؤمنين لاحد بعدي غيره ، ثم ضرب بيده إلى عضده ، فرفعه على درجة دون مقامه متيامنا عز وجه رسول